|
قناة سدرة الفنية
SEDRAH TV
عنوانا للبلاغة التي ترسلها الصورة المتحركة
خطةً مستمرة لنقل المحتوى الأجنبي إلى العربية
يعد الفن المعاصر بيئة حراك ثقافي حية في
العالم اليوم ومن البديهي أن يساهم ذلك في
التأثير بشكل مباشر وغير مباشر في تغيير
الخارطة الفنية لكل الشعوب تقريبا.
ونظرا لهذا الشكل
من التداعي في المعنى وهذا النوع من التواجد
في كثير من الثقافات فقد تم إضافة "
قناة سدرة الفنية-sedrahTV"لتنضم
لمجلة سدرة, عنوانا للبلاغة التي ترسلها
الصورة المتحركة وخطةً مستمرة لنقل المحتوى
الأجنبي إلى العربية.
لا شك في أن الهدف الفني المعاصر لسدرة كان
واضحا منذ بداياتها حيث تعبر عن شيء مشترك بين
أفضلية الانترنت كوسط ثقافي أصيل وبين الثقافة
المفرطة في ارتباطها بواقع اليوم.. لهذا
فمشروع كقناة سدرة الفنية لايصادق على حضور
الثقافة فقط متجاوزا كل الظروف بل وعلى حقيقة
الفن وحقيقة المعرفة التي يطلقها. الفن الذي
تحرص سدرة على العناية بعرض مصادره بغية إشباع
اللحظة الإبداعية باندماج جماعي بين عشاق
الجمال ونماء المخيلة الفنية العالمية .
إن استحالة إحراز أو تحقيق التقدم في إطار
الفن دون قياس الإطار الذاتي مقارنة بأطر
الآخرين وعدم كفاية إشباع الأنا الفنية
للفنانين ومتابعيهم هو المصدر الدائم للشعور
بالانفصال عن الحركة العالمية وعن الفن ذاته.
هكذا فإن مشروعا كقناة سدرة الفنية وطموحها
لترجمة أكبر محتوى أجنبي إلى العربية هو وسيلة
لاستيعاب الفن ..واسطة لإدراكه من خلال
انتقائية مقصودة لتكريم الروح الإنسانية
الخلاقة في عصرنا. تلك التي يكتشف من خلالها
الإنسان ويبدع بأمل أن تتجه المعرفة الفنية
صاعدة سلما لا نهائيا من الدهشة.
من المفترض في مشروع الترجمة أن يساهم في حوار
حقيقي للفن وماوصل إليه في العالم ومايمكن أن
يصل إليه في إقليمنا المحلي. كما يفترض أن
يفهم منه أنه نوع من التواصل بين فنانين من
دوائر ثقافية مختلفة الذين يقدمون مقترحات
وتطبيقات مستقلة ومتغيرة في ذات الآن. ومن
المهم أن يمرر من هكذا جهد انتقائي هالة هي
الأجمل من ماصدر عن الفن المعاصر إلا وهي
الهويات الحرة التي لا تشتق ذاتها من تركيبات
متحجرة.
إن سدرة وهي أمام تأكيد مرحلة ما بعد الحداثة
الالكترونية ولكونها منذ بدايتها رافقت الحلم
بإنشاء مكتبة فنية تكون مصدرا حقيقيا للأعمال
الفنية يستقر في زمانها ويختبر إمكاناتها في
سياق التلقي ويصادق عليها بالمعنى الدقيق
لموافقة أهدافها حتى تصبح للمكتبة طبيعة
مرجعية مغرقة في تعمد الذائقة...الذائقة التي
صار وجوب حضورها المدرك أكثر إلحاحا.. إذ نجد
أنفسنا اليوم في خضم فوضى عارمة تحت مسمى الفن
.. بين الخارج حيث رؤوس أموال ضخمه تصرف في
أعمال لا تحرك ساكنا في موضوع الفن مع وجود كم
من المشتغلين على الفن لا يسهل تمييز غثهم..
وبين الأعمال العربية حيث يتأخر العمل الفني
في تراك رتيب ويصر على تأخره مكررا نفسه منذ
أعوام وأعوام.
هنا تنويه بأن سدرة في أعدادها الأربعة حتى
الآن وفي مشروع الترجمة لم تتلقى أي دعم مالي
من أي جهة ولم تستعمل موادها لأي ربح مادي حتى
الآن. وأنه وبرغم ماتحتاجه مثل هذه المشاريع
من أموال إلا أنها رفدت هذا العائق باستهلاكها
لرصيد زمني كان يفترض به كما أملنا أن يتقارب
أكثر .. إلا انه ذهب في عجلة طحن واجهتها فئة
قليلة نادرة جدا كانت قادرة على الإيمان
بمشروعات تتعلق بصميم الثقافة وماتدره من
معرفة ودهشة لا غير.
قمنا بترجمة بعض الفعاليات ( أكثر من 50 مادة حتى
الآن) .. يتحدث مدراء
المتاحف عن مشروعاتهم وهي ملهمة في سياقها
ونؤمن أنها ترفد الكثير من الرؤى حول تطوير
المنجز الفني العربي والعالمي. نثمن تجاربهم
في سياقها المعاصر الحادث في اللحظة الآنية.
كما نقدم أكبر عدد من الفنانين ورؤاهم الشخصية
حول فنونهم وفنون الآخرين خصوصا تلك التي
تتصدر اليوم من غير معقولية .
المترجمون ساعدوا في إضفاء رؤيتهم للغة بأمانة
ووقار المترجم المشتغل على الأدب رغم أن هذا
لم يكن مطالبا منهم من قبل سدره فالهدف
بالأساس لم يكن أدبيا بقدر وفائه للحظة الفنية
وحرصه على تشكيل معرفة فنية مقصودة بأهدافها
وظروفها ونوعية رسالتها.
تم التعديل بقدر الإمكان من قبل سدرة على
الترجمة وعلى المعلومات والمصطلحات الفنية
الواردة ونحن نحترم ونقدر كل المقترحات في هذا
الصدد.
شكر خاص للمشاركين في الترجمة : منى العبدلي,
ومحمد الحميد , عذاري حميد. وشكر خاص لخالد
المرزوقي لدعمه وتسهيله عثرات المشروع.
ضياء يوسف |