modern lifestyle art  (1)

فن تشكيل الأرجل  

ايمي مايلز والمشي إلى الممكن بأناقة

ضياء يوسف

 

 

 

 

 

 

" الشعر هو مايرفع الأشياء المهمشة والمقصاة

إلى عالم من الفن "

 

                   ايمي مايلز

 

 

 

بهكذا فهم وبهكذا جدية تستطيع امرأة كـ ايمي مايلز التحدث بشاعرية عن الهامشية كمدخل للفن الأصيل وصناعته, ومن نقطة الشعر تطلق الهامها لأذهان الآلاف من الناس كي يتخلصوا من النظرة السلبية إلى الإعاقة واستبدالها بنظرة أخرى أكثر رضا وتقبلا حد التسامي والجمال وبلوغ ذرى الإبداع الشاعري.

 

 

من خلال هذه الحسناء لم يعد التحدث عن الإعاقة ذاته التحدث عن الكفاح والمقاومة لقد اصبح التحدث عن الاعاقة هو التحدث عن الجمال مختلطا بالشعر مستثمرا اقصى الامكانات لتخرج الاعاقة من كونها نقص فتكون محفلا آخر للجمال وميزة تضيف, فاتحة مجالا اكبر واكثر جدة للاستفادة من القدرة الانسانية والخيال في جعل الانسان كاملا في كل حالاته.

 

 

قد يأتي أصحاب المبادئ في أولى مصاف المدافعين عن المعاقين وعن حقهم بالنظر إليهم كأعضاء فاعلين هذا لا يشبه اطلاقا الحركة التي تقودها ايمي مايلز رغم الجهد الذي لا ينكر من خلال اولئك ولكن ايمي تتحدث من دائرة الإعلاقة نفسها ومن خلاصة الجمال الذي تقصده فهي كرياضية لا تملك أرجلا و كفتاة دخلت في مجال الأزياء ترويجا لفكرتها عن الجمال الأصيل الذي تعد به نواقص الإعاقة تعتبر مثالا حيا ومتفجرا بالطاقة الخلاقة اللازمة لرؤية هذا الإيحاء متجسدا في شخص. ظهرت ايمي على غلاف مجلة ID بأقدام "الفهد" في صورة جميلة لا تنم إطلاقا عن ادنى نقص رغم المختلف في الجزء السفلي من جسمها الا ان جسدها رياضي نابض بالحيوية وبها من الحسن ما يجعل الأمر في غاية البساطة او حتى في غاية الإدهاش الجميل!.

 

 

 

بعد ID  ظهرت ايمي في صورة اكثر ادهاشا على غلاف مجلة DATED وهذه المرة لم تبد رياضية بل ظهرت كامرأة حسناء في غاية الجاذبية وبأقدام الفهد هذه المرة أيضا . ثم تتالت عليها فرص ثمينة لعروض الأزياء وبالطبع مستثمرة أقصى الإمكانات التي من خلالها ستثبت وجهة نظرها حول الجمال الممكن في الحيز الضيق للنقص الذي تشكله الإعاقة وهو هنا عبئ من خلالها تماما بالنقوش والخطوط الحديثة. بالطبع تتالت عليها العروض التي قالت عنها" لدي مفاوضات عديدة للتفاصيل التي تحت قدمي" هذه العروض التي كانت أكثر تنوعا من سابقاتها  ومن بينها التمثيل أتى قبولها لها لتدعم فكرتها الأساسية حول جمالية صناعة الأعضاء الناقصة لا كمحاولة لردم النقص بل نهوضا به ناحية استثماره لمرحلة أعمق تدخل المعاق في مصاف المنافسة بكل اقتدار بل وبامكانات قد لا يتمكن منها الأصحاء. 

 

 

هذه المرأة وصلت الى جوهر عبرت عنه بقولها " للغرابة , أهمية " , لذلك فصورة المعاق من خلالها لا تظهر الا من خلال كونه مهم ..ومهم فقط.